ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٢ - الحديث ٣٢
[الحديث ٣٢]
٣٢عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عِيسَى الضَّعِيفِ قَالَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلًا مُتَعَمِّداً مَا تَوْبَتُهُ قَالَ يُمَكِّنُ مِنْ نَفْسِهِ قُلْتُ يَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوهُ قَالَ فَلْيُعْطِهِمُ الدِّيَةَ قُلْتُ يَخَافُ أَنْ يَعْلَمُوا بِذَلِكَ قَالَ فَيَتَزَوَّجُ مِنْهُمْ امْرَأَةً قُلْتُ يَخَافُ أَنْ تُطْلِعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ قَالَ فَلْيَنْظُرِ الدِّيَةَ فَيَجْعَلُهَا صُرَراً ثُمَّ يَنْظُرُ مَوَاقِيتَ الصَّلَاةِ فَلْيُلْقِهَا فِي دَارِهِمْ
قصد أنه لا تصح توبته مطلقا فليس بجيد، و إن قصد أنه لا تقبل توبته
في حق المقتول فحق. انتهى، و فيه كلام [١]. الحديث الثاني و الثلاثون:
و هو مذكور في الكافي [٢] مرتين، و ليس فيه قوله" فيتزوج" إلى" أن يطلعهم على ذلك".
قوله عليه السلام: فليجعلها صررا أي: بأن يوصل إليهم على سبيل الهدية، و التقييد بمواقيت الصلوات لوقوع مرورهم عليها، لبروزهم للطهارة و الذهاب إلى المساجد. و أما في غير ذلك الوقت فيمكن أن يصيبها غيرهم.
و فيه دلالة على أن ولي الدم إن لم يعلم بالقتل لم يجب على القاتل إعلامه و تمكينه، بل يجب أن يوصل إليه الدية، و هو خلاف ما عليه الأصحاب من أن الخيار في ذلك إلى الولي لا إليه، و يمكن حمله على ما إذا كان المقتول مخالفا.
[١]المختلف ٤/ ٢٣٤.
[٢]فروع الكافي ٧/ ٢٩٥ و ٦ ٢٩.